العلامة المجلسي
220
بحار الأنوار
وبالجملة لا ريب في أن إيقاع السجود أحوط وأولى ، وإن أمكن حمله على الاستحباب جمعا . ثم المشهور أنه لو ظن إتمام الصلاة فتكلم لم تبطل صلاته ، وذهب الشيخ في النهاية إلى البطلان والأول أقوى ، لدلالة الأخبار الكثيرة عليه ، وتردد في المنتهى في إبطال الصلاة مكرها ، والمشهور الابطال ، وهو أقوى . قوله عليه السلام : " يسجد أخرى " محمول على الشك قبل تجاوز المحل كما عرفت . وأما الذكر في سجدتي السهو فروى الصدوق في الصحيح ( 1 ) عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : تقول في سجدتي السهو " بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآله محمد " قال : وسمعته مرة أخرى يقول : " بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " . ورواه الكليني في الحسن عن الحلبي ( 2 ) وفيه بدل قوله : " وصلى الله " : اللهم صل " وفاقا لبعض النسخ الفقيه . وروى الشيخ في الصحيح عنه ( 3 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في سجدتي السهو إلى آخر ما نقل الصدوق ، ولكن فيه والسلام بإضافة العاطف ، وفي التهذيب " وعلى آل محمد " والظاهر إجزاء الجميع . واستضعف المحقق الرواية من حيث تضمنها وقوع السهو من الامام ، وأجيب بأنه لا دلالة في الخبر على وقوع السهو منه عليه السلام بل يحتمل أن يكون المراد أنه عليه السلام قال ذلك في بيان ما يقال فيهما ، بل الظاهر ذلك كما يدل عليه رواية الفقيه والكافي . واعلم أنه لا ريب في إجزاء ما ذكر من الذكر ، وهل يجب فيهما الذكر مطلقا ؟
--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 226 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 355 - 356 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 191 .